|
كان الشيخ صفي الدين الهندي ، محمد بن عبد الرحيم ، الفقيه الشافعي ، المتوفى سنة 715 هـ - رجلاً ظريفاً ساذجاً ، فيحكى أنه قال :
وجدت في سوق الكتب مرة كتاباً بخط ظننته أقبح من خطي ، فغاليت في ثمنه واشتريته لأحتج به على من يدعي أن خطي أقبح الخطوط ، فلما عدت إلى البيت وجدته بخطي القديم
أجوبة طريفة
- عن الأعمش قال: أتى رجل إلى الشعبي فقال : ما اسم امرأة ابليس ؟ فقال : ذلك عُرس ما شَهدِتُه .
- روى مجالد ، أن رجلاً مغفلاً لقي الشعبيّ ومعه امرأة تمشي ، فقال : أيُكما الشعبيُّ ؟ قال : هذه .
***** ما ابتلاك الله بهذه الرزيّة إلا و أنت من أهل الجنة .
باهلة قبيلة منحطة بين العرب قال الشاعر :
لو قيل للكلب يا باهلي **** عوى الكلبُ من لُؤم هذاالنسب
وقيل لأعرابي : أيسُرك أنك باهليّ و تدخل الجنة ؟ قال : إي والله ، بشرط أن لا يعلم أهل الجنة أني باهليّ .
ولقي إعرابي آخر فقال : ممّن أنت ؟ قال : من باهلة ، فرثى له . فقال : أزيدك ، إني لست من أنفسهم بل من مواليهم ، فأخذ الأعرابي يقبل يديه ويقول : ما ابتلاك الله بهذه الرزية إلا و أنت من أهل الجنة .
يروي الجاحظ أن رجلاً اسمه "ابو علقمة" قال إن الذئب الذي أكل يوسف عليه السلام اسمه "رجحون".. فقيل ولكن الذئب لم يأكل يوسف. فقال إذاً هو اسم الذئب الذي لم يأكل يوسف..!!
الحجاج والأعرابي
خرج الحجاج متصيّداً، ولما ابتعد عن جنده مرّ بأعرابي يرعى إبلاً ..... فقال له الحجاج: كيف سيرة أميركم الحجاج ؟؟ فقال الأعرابي: غشوم ظلوم، لا حيّاه الله ولا بيّاه. قال الحجاج: فلو شكوتموه إلى أمير المؤمنين ؟؟ قال الأعرابي: هو أظلم منه وأغشم، عليه لعنة الله !! فذهب عنه الحجاج حتى وصل جنده ثم قال لهم هاتوا به وقيدوه معنا إلى القصر، فأخذوه وحملوه فلما ساروا سأل الأعرابي الجند: من هذا ؟؟ قالوا: الأمير الحجاج، فعلم أنه قد أحيط به فحرّك دابته حتى صار بالقرب من الحجاج، فناداه الأعرابي: أيها الأمير، فقال: ما تشاء يا أعرابي ؟؟ قال: أحب أن يكون السِّر الذي بيني وبينك مكتوماً فتوقف الحجاج وضحك من قوله كثيراً ثم خلّى سبيله
تصور عبداللطيف الزبيدي (وهو ناقد أدبي ) تصور نفسه يناقش أبا الطيب المتنبي (بأثر رجعي) فيسأله عن زماننا الحاضر، ومما سأله (متخيلا):
حسنا، أود أن أعرف رأيك في شعر أيامنا هذه، لا شك في أنك تتابع ما يجري على الساحة الثقافية؟
بأي لفظ تقول الشعر زعنفة ****تجوز عندك، لا عرب ولا عجم
لا تجوز عندي أنا، وإنما عند أصحاب الملاحق الثقافية، لكن هل هناك أمل في إعادتهم إلى الحظيرة؟
فقر الجهول بلا عقل إلى أدب ****فقر الحمار بلا رأس إلى رسن
ومن طريف ما يروى عن الشاعر المهجري القروي ما قاله بعد أن حلق شاربيه:
قالوا حلقت الشاربين_ ويا ضياع الشاربين
الشاغلين المزعجين_ الطالعين النازلين
ويلي إذا ما أرهفا_ ذنبيهما كالعقربين
إن ينزلا لجما فمي_ أو يطلعا التطما بعيني
وأحمد رامي هو بين هؤلاء الشعراء الظرفاء، وقد كان يوماً في لبنان فدعاه الشاعر أمين نخلة يوماً إلى الغداء قائلاً: إنه أعد له طعاماً ممتعاً، ولم يكن هذا سوى طبق ضفادع، لا يحب رامي مذاقها، ويشاركه في النفور منها أهلنا في مصر،
فلم يقرب رامي الطعام وقال:
دعاني إلى «أكلة» ممتعة_ وقال: سيطعمني ضفدعةْ
وكيف تكون الضفادع قوتاً_ ومرقدها الليل في منقعةْ
تبيت مع الطين مطمورة_ وتأكل أوضاره طيّعةْ
نوادر علي الجارم
ومن الأدباء والشعراء الذين تحلوا بروح الفكاهة والمداعبة: الأديب المصري علي الجارم، الذي وصفه عباس العقاد بقوله "كان علي الجارم زينة المجالس، كما كان يقال في وصف الظرفاء من أدباء الحضارتين العباسية والأندلسية، تجلس إليه فتسمع ما شئت من نوادر أدبية أو مُلحة اجتماعية أو شاهد من شواهد اللغة أو نكته من نكت الفــكاهة، ولا تدري كلما تهيأ للكلام ماذا أنت سامع بعد هنيهة.. فقد تترقب النكتة فتسمع الفائدة، وقد تسأل عن الشاهد فتسمع القافية، ولكنك واثق في النهاية أنك خرجت بفصل ممتع من طراز فصول العقد الفريد أو الكامل أو نفح الطيب، وإنك لو اخترت الحديث واقترحته لما ظفرت بخير مما استوفيته عفو الخاطر بغير سؤال".
ويظهر جده الباسم وفكـاهته فيما كتبه من أشــعار أثناء بعثته العلمية في إنجلترا، فقد كتب في عامه الأول يقول:
لبست الآن قبعة بعيداً
عن الأوطان معتاد الشجون
فإن هي غيرت شكلي فإني
متى أضع العمامة تعرفوني
وفي عام 1910م شاهد الجارم الضباب في إنجلترا يتكاثف، فإذا المبصرون أنفسهم يضلون الطريق حائرين، وإذا العميان يقودونهم خلال هذا الضباب، فكتب يقول:
أبصرت أعمى في الضباب بلندن
يمشي فلا يشكو ولا يتأوه
فأتاه يسأله الهداية مبصر
حيران يخبط في الظلام ويعمه
فاقتاده الأعمى فسار وراءه
أنى توجه خطوة يتوجه
ونرى الجارم برقته ودعابته حين نسمع حنينه إلى الشباب يقول:
هات عهد الشباب إن غاص في الماء
وإن غاب في السماء فهاته
ما أراني من غيره غير ثوب
ضم أردانه على علاته
ربّ شيخ في عالم الطب حي
ويراه الزمان من أمواته
ويقول عن الشيخ المتصابي فــي رقة ودعابة:
لنا شيخ تولى أطيباه
يهيم بحب ربات القدود
يغازل إذ يغازل من قيام
وإن صلى يصلي من قعود
مداعبات محمود غنيم
أما الشاعر المصري الأصيل محمود غنيم، فهو مدرسة وحده من مدارس الفكاهة والمداعبات في الشعر العربي المعاصر، فقد تميز بين شعراء عصرة بروح الدعابة، ولا يكاد يخلو ديوان من دواوينه من باب "دعابات"، حتى إن ديوانه "رجع الصدى" انفرد بفكاهة ملحمية طويلة جاءت تحت عنوان "بط الماحي" وشغلت عدداً من صفحات الديوان وحملت مجموعة كبيرة من العناوين، مما يدل على نَفَس الشاعر الطويل وإلحاحه على الفكاهة، حتى عندما كان يشكو حاله، وأنه لم يأخذ نصيبه ولم ينل ما يريده، جاءت شكواه في قالب فكاهي، إذ يقول:
إلى من أشتكي يارب ضيمي؟
أرى نفسي غريباً بين قومي
لقد هتفوا لمحمودٍ شكوكو
وما شعروا بمحمودٍ غنيم!
ففي ديوانه الأول "صرخة في واد" وضمن باب دعابات، فقدت منه ساعة يده، فكتب قصيدة تحت عنوان "فجيــعة في ساعة" عام 1937م، يقول فيها:
وساعة كالسوار حول يدي
ضاعت فأوهى ضياعها جلدي
مازال يطوي الزمان عقربها
حتى طواها الزمان للأبد
ضيعها نجلي الصغير وكم
حملني من خسارة ولدي
قالوا: فداءً له فقلت لهم:
كلاهما فلذتان من كبدي
قالوا: التمس غيرها، فقلت لهم:
وهل معي ما يقيم لي أودي؟
ثم يقول، وهو يبكي على مفقودته العزيزة التي بدلت أيامه:
التبست أيامي عليّ فلا
أفرق ما بين السبت والأحد
واختل وقتي، فإن وعدتك أن
أزورك اليوم جئت بعد غد
وتستمر مداعبات غنيم دون توقف، ففي جريدة الأهرام كتب الشاعر "محمد الأسمر" في يوليه 8391م كلمة زجر بها الضيوف الذين يقلقون راحة الناس، واقترح على كل ذي بيت أن يكتب على باب بيته قـول محمد الهراوي:
إن في الفندق مأواك
وفي السوق غداءك
ليس ذنباً لأناس
أن يكونوا أقرباءك
وكان غنيم صديقاً للأسمر فرد عليه في الأهرام بقصيدة تحت عنوان "إكرام الضيف"، قال فيها:
صم إذا ما الضيف جاءك
وامنح الضيف عشاءك
واجعل الصوف غطاء
الضيف والسقف غطاءك
أنت إن لم تسخ مثل العرب
أنكرنا إخاءك
وشككنا فيك ياصاح
وحللنا دماءك
لا أواك البيت
والفندق يأوي أقرباءك
إن يهن عندك ضيف
يكن الهون جزاءك
فدع الحرص وإلا
عجّل الحرص فناءك
ديك هزيل
وتستمر مداعبات الشاعر محمود غنيم، ففي ديوانه الثاني "في ظلال الثورة" نجده قد خصص باباً أيضاً كما في ديوانه الأول لدعاباته مع أصدقائه من الأدباء والعلماء والشعراء، فقد دعاه أحد أصدقائه مرة إلى مأدبة في سفح الهرم، وذبح له ديكاً هزيلاً، فلم ينج هذا الصديق من مداعبات الشاعر، فكتب قصيدة يقول فيها:
يا صاح مالك والكرم
البخل طبعك من قدم
شهدت ببخلك ليلة
قمراء في سفح الهرم
تباً لديكك يا أخي
هضم الحديد وما انهضم
ديك هزيل الجسم
تركله الجرادة بالقدم
في دولة الأدياك كان
من السعاة أو الخدم
خلناه في الأطباق
رسماً بالمداد وبالقلم
جلد يحيط بأعظم
لا لحم فيه ولا دسم
ويحكى أنه قد صدر في عهد الشاعر قرار يحظر ذبح المواشي في مصر لعدة أيام، فشكا الشاعر العوضي الوكيل في أبيات أنشأها من هذا القرار، وكان من أصدقاء غنيم، فكتب يداعبه بهذه الأبيات:
قرار الذبائح لما صدر
بكي ابن الوكيل بدمع المطر
وأقسم ما شمّ ريح اللحوم
ولا ذاقها مرة في العمر
وهل يأكل الكبش لحم الشياه؟
وهل يأكل الثور لحم البقر؟
وما أنت واللحم يا ابن الوكيل
بحسبك أكل لحوم البشر
ويشير بذلك إلى ما اشتهر به العوضي الوكيل من كثرة الهجاء في شعره.
وفي موقف آخر اشتبك العوضي في شجار مع جيرانه بسبب كلب، فأقاموا عليه قضية، وضع من أجلها في قفص، فكتب إليه غنيم يقول:
حبسوك في قفص ولست بضيغم
لكن نزلت به نزول المجرم
اليوم في قفص حللت وفي غد
تلقي الرحال بقعر سجن مظلم
عجبي عليك: يكرم الكلب الذي
خاصمته، وتبيت غير مكرم!

ومن طرائف الشعراء ما قاله الحسن بن زياد الرصافي يشكو حاله مع زوجه:
شكوت فقالت: كل هذا تبرما***بحبي أراح الله قلبك من حبي
فلما كتمت الحب قالت لشد ما***صبرت وما هذا بفعل شجي القلب
وأدنوا فتعصيني فابعد طالبا***رضاها فتعتد التباعد من ذنبي
وشكو أي تؤذيها وصبري يسؤوها***وتغضب من بعدي وتنفر من قربي
فقال بعض الظرفاء لما سمع هذه الشكوى لو حملت اليها شيئا من الذهب الاحمر والفضة البيضاء ما كان من هذا كله من شيء،
قلت وبحبوحة العيش ولطف المعشر وتمام القوامة.
هذا الشاعر الشيخ عامر لابنوطي ذهب الى معارضة «الطغرائي»
في قصيدته المعروفة باسم (لامية العجم) وفيها يقول الطغرائي:
أصالة الرأي صانتني عن الخطل ــــــــــ وحلية الفضل زانتني لدى العطل.
أما عامر الابنوطي فيقول:
طناجر الضأن ترياق من العللِ * *وأصحن الرز فيها منتهى أملي
أكلي غداء، وأكلي في العشاء على * *حدٍّ سوا، إذا اللحم السمين قلي
فيمَ الإقامة في الأرياف لا شبعي * * فيها ولا نزهتي فيها ولا جذلي
أريد كلاً نفيساً أستعين به * *على العبادات والمطلوب من عملي والدهر يفجع قلبي من مطاعمه * * بالعدس والكشك والبيصار والبصل
وعارض أيضاً لامية ابن الوردي المشهورة ومطلعها:
اعتزل ذكر الاغاني والغزل ـــــــ وقلِ الفصل وجانب من هزل
ودع الذكر لأيام الصبا ـــــــــــ فلأيام الصبا، نجم أفل
فقال الشيخ عامر، قالباً معاني ابن الوردي جميعاً الى طعام وطبيخ:
اجتنب مطعوم عدس وبصل * *في عشاء فهو للعقل خَبَلْ
واحتفل بالضأن إن كنت فتى *:D* زاكي العقل ودع عنك الكسل
من كباب وضلوع قد زكت *  أكلها ينفي عن القلب الوجل....
في المقامة الساحلية للشيخ ناصيف اليازجي، صاحب "مجمع البحرين" ، أبيات شعرية تبديل قوافيها يحول مديحها إلى هجاء:
أرى القاضي أبا حسن *** إضا استقضيته عدلا وإن جاءته مســــــــألة*** لطالب رفده بذلا إمام لا نظـــــــــير له *** نراه بيننا جبلا قد اشتهرت خلائقه *** فأصبح في الورى مثلا
وبعد تبديل القوافي تبدلت الحسنات بالسيئات على النحو التالي:
أرى القاضي أبا حسن *** إضا استقضيته ظلمــا وإن جاءته مســــــــألة*** لطالب رفده لــؤمــا إمام لا نظـــــــــير له *** نراه بيننا صـنمـــا قد اشتهرت خلائقه *** فأصبح في الورى عـدما
قال بشّار بن برد:
رأيت حماري البارحة في النوم ، فقلت له : ويلك لِمَ متَّ ؟ قال الحمار :
أنسيت أنَّكَ ركبتني يوم كذا وكذا وأنَّك مررتَ بي على باب( الأصبهاني) فرأيت أتاناً (حمارة) عند بابه فعشقتها ، حتى متُّ بها كمداً ؟ ثم أَنشدني(الحمار) :
سيِّــدي مَــل بعَناني *** نحوَ بابِ الأصْبَهــــانــــــي
إنَّ بـالبــابِ أَتانـــــاً *** فضلـــت كـــــلَّ أتـــــــــانِ
تيَّمتنــي يـومَ رِحــنْــا*** بثنـــايـــاهَـــا الحِـــســـانِ
وبغنــــــــــــج ودلالٍ *** ســلَّ جسمِـــي وبــرانِـــــي
ولَهَــا خـــــدٌّ أَسيــــلُ * * مثـــل خــــدِّ الشيفـــــرانِ
فبهـــا مِــتَُ وَلَــو عِشــتُ *:D* إذاً طــال هـــوانِـــي !
فقال له رجل من القوم:
وما الشيفران يا ( أبا معاذ) ؟ 
قال بشار:
هذا من غريب الحمار ، فإذا لقيته لكم مرَّةً ثانية . سألتهُ ....
حضر رجلٌ مجلس الفقيه محمد بن داود الظاهري وأعطاه رقعة فتأملها ابن داود طويلاً، فظن من في المجلس أنها مسألة في الفقه يسأله الفتوى فيها، فقلبها وكتب على ظهرها وردّها إلى صاحبها، وبينما يمشي الرجل خارج من المجلس وقعت الرقعة منه والتقفها أحدهم ونظر فيها، فإذا الرجل علي بن العباس بن جريج الرومي وإذا هو قد كتب في الرقعة:
يــابــن داود يــا فــقــيــه الــعــراق ِ *** أفـْـتِـنـا فـي قـواتـل الأحـداق ِ هـل عـليهـن في الجـروح قـصـاصٌ *** أم مـُـبـاحٌ لـهـا دم الـعـُــشـّـاق ِ
وإذا بابن داود قد كتب على ظهر الرقعة:
كـيـف يُـفـتـيـكـم قـتـيـلٌ صـريـعٌ *** بـسـهـام الـفـراق والإشـتـيـاق ِ وقـتـيـلُ الـتــلاق ِ أحــســنُ حـالاً *** عـند داود من قـتـيـل الـفـراق ِ
يُحكى أن الشاعر العباسي: أبا دلامة، كان من الشعراء الساخرين، وكان يوهم الخلفاء أن أحلامه رؤيا تتحقق فقد دخل يوما على أحد الخلفاء وانشد قائلا:
إني رأيتك في المنام وأنت تعطيني خيارة *** مملوءة بدراهم وعليك تأويل العبارة
فقال له الخليفة أمض وأحضر لي خيارة أملأها لك دراهم فمضى أبو دلامة وجاء بقرعة كبيرة واقسم للخليفة بالطلاق أن السوق لم تكن فيها سوى القرع فضحك الخليفة وملأ القرعة دراهم.
الأصمعي والأعرابي
قال الأصمعي: كنت أقرأ: (( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ))
وكان بجانبي أعرابي فقال: كلام مَن هذا ؟؟ فقلت: كلام الله
قال: أعِد فأعدت؛ فقال: ليس هذا كلام الله
فانتبهتُ فقرأت: (( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ))
فقال: أصبت فقلت: أتقرأ القرآن ؟؟ قال: لا
قلت: فمن أين علمت ؟؟ فقال: يا هذا، عزَّ فحكم فقطع، ولو غفر ورحم لما قطع
أبو الأسود الدؤلي والطفيلي
كان لأبي الأسود الدؤلي جاراً متطفلاً لا يأتيه إلا على وقت طعام فيأكل ما بين يديه ولا يترك له شيئاً وكان من طبيعة هذا المتطفل أن يشد أبا الأسود لكلامه وهو ينشغل بالأكل فصمم أبو الأسود على نبذه، فأتاه مرة وأبو الأسود يتغدى في السوق، فجلس المتطفل بجانبه وسلم فرد عليه السلام؛
ثم قال جاره: إني مررت بأهلك قال أبو الأسود: كذلك كان طريقك
قال: وامرأتك حبلى! قال: كذلك كان عهدي بها
قال:فقد ولدت! قال: كان لابد لها أن تلد
قال: ولدت غلامين! قال: كذلك كانت أمها
قال: مات أحدهما ! قال: ما كانت تقوى على إرضاع الإثنين
قال: ثم مات الآخر ! قال: ما كان ليقوى على البقاء بعد موت أخيه
قال: وماتت الأم ! قال: ماتت حزناً على ولديها
قال: ما أطيب طعامك ! قال: لذلك أكلته وحدي؛ ووالله لا ذقته يا متطفل.
قيل: ادعى رجل من الاعراب النبوة في زمن المهدي العباسي فاعتقله الجندي وساقوه الى المهدي فقال له: انت نبي؟ قال: نعم قال المهدي: الى من بعثت؟ قال الاعرابي أو تركتموني ابعث الى احد؟ بعثت في الصباح واعتقلتموني في المساء.
قيل لاعرابي: ما تقول في الباذنجان؟ فقال: أذناب المحاجم وبطون العقارب وبذور الزقوم، فقالوا له: انه يحشى باللحم فيكون طيباً فقال لو حشي بالتقوى والمغفرة ما افلح.
قيل : مر احدهم بأعرابي وهو يحفر في الرمل فقال له لأي شيء تحفر هنا؟ قال الاعرابي: إني دفنت في هذه الصحراء دراهم ولست اهتدي الى مكانها.. فقال له: كان ينبغي ان تجعل لها علامة قال الاعرابي: لقد فعلت فقال السائل وما هي العلامة؟ قال الاعرابي: سحابة في السماء كانت تظلها ولست ادري موضع العلامة الآن.
أعلى الصفحة
|